علي أكبر غفاري

40

دراسات في علم الدراية

ويدرك درج المتن بوروده منفصلا عن ذلك في رواية أخرى ، أو بالتنصيص على ذلك من الراوي أو بعض الأئمة المطلعين أو باستحالة كون المعصوم عليه السلام يقول ذلك ، وقيل : إنه قد وقع الإدراج في " كتاب من لا يحضره الفقيه " كثيرا . ثانيها : مدرج السند كأن يعتقد بعض الرواة أن فلانا الواقع في السند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا ، فيصفه بعد ذكر اسمه بذلك أو يعتمد معرفة من عبر عنه في السند ببعض أصحابنا ونحوه فيعبر مكانه بما عرفه من اسمه . ثالثها : أن يكون عنده متنان مختلفان بإسنادين مختلفين ، فيدرج أحدهما في الآخر ، بأن يروي أحد المتنين خاصة بالسندين والمتنين جميعا بسند واحد أو يروي أحدهما بإسناده الخاص به ، ويزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول ، أو يكون عنده المتن بإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه تاما بالاسناد الأول ، أو يسمع الحديث من شيخه إلا طرفا منه فيسمعه بواسطة عنه فيرويه تاما بحذف الواسطة . رابعها : أن يسمع الحديث من جماعة مختلفين في سنده أو متنه ، فيرويه عنهم باتفاق . ومنها : المشهور وهو على من صرح به جمع ، ما شاع عند أهل الحديث بأن نقله جماعة منهم ، قال في " البداية " : " هو ما شاع عند أهل الحديث خاصة ، دون غيرهم ، بأن نقله منهم رواة كثيرون . ولا يعلم هذا القسم إلا أهل الصناعة . أو عندهم وعند غيرهم كحديث " إنما الأعمال بالنيات " . وأمره واضح وهو بهذا المعنى أعم من الصحيح . أو عند غيرهم خاصة ولا أصل له عندهم وهو كثير . قال بعض العلماء أربعة أحاديث تدور على الألسن وليس لها أصل : " من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة " ( 1 ) و " من آذى ذميا فأنا خصيمه يوم القيامة " و " يوم نحركم يوم صومكم " و " للسائل حق وإن جاء على فرس " . انتهى ما في البداية . وفي سكوته على ما حكاه عن بعض العلماء من حصر المشهور على الألسن وليس لها أصل ، نظر ظاهر ، ضرورة كثرة الأحاديث المشهورة على الألسن غير المبين لها أصل مثل " العلم علمان : علم الأديان

--> ( 1 ) راجع لتوضيحه رسالة فقه الحديث الملحقة بالكتاب ص .